موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤٤ - و رسالة اخرى إلى الكوفة
(بالبصرة) فرأيته مطرقا مفكّرا، فقلت: فيم تفكّر يا أمير المؤمنين؟قال: إني سمعت ببلدكم هذا (البصرة) لحنا كثيرا، فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية!فقلت له:
إن فعلت هذا أحييتنا و بقيت فينا هذه اللغة!ثم خرجت من عنده.
و بعد ثلاثة أيام عدت إليه فتناول صحيفة و ألقاها إليّ فقرأتها و إذا فيها:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، الكلمة: اسم و فعل و حرف، فالاسم: ما أنبأ عن المسمّى، و الفعل: ما أنبأ عن حركة المسمّى، و الحرف: ما أنبأ عن معنى ليس باسم و لا فعل» ثم قال لي:
يا أبا الأسود، إن الأشياء ثلاثة: ظاهر، و مضمر، و شيء ليس بظاهر و لا مضمر (كالمبهمات) .
ثم قال لي: يا أبا الأسود، تتبّعه فما وقع لك فزده فيه.
فجمعت أشياء و زدتها فيه و أتيته بها و منها حروف النصب: إنّ و أنّ وليت و لعلّ و كأنّ، فقال لي: لم تركت لكنّ، فهي منها فزدها فيها [١] . غ
و رسالة اخرى إلى الكوفة:
مرّ الخبر عن كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة أوائل فتح البصرة، و هذا كتاب له آخر في شهر رجب أي بعد أكثر من شهر و نصف أو خمسين يوما، بعنوان أمير الكوفة بعد الأشعري: قرظة بن كعب الأنصاري، مع عمر بن سلمة الأرحبيّ:
[١] عن أمالي الزجاجي في تاريخ الخلفاء للسيوطي: ٢١٣ و الشيعة و فنون الإسلام: ١٦١، و تأسيس الشيعة: ٦٠ و في قاموس الرجال ٥: ٥٨٢ برقم ٣٧٧١ من معجم الأدباء للحموي. و اختصر الخبر المرتضى في الفصول المختارة من العيون و المحاسن للمفيد: ٩١، ط. المؤتمر.