موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠ - سرّ المصادرة
تفل فيه و محاه و خرّقه و قال لها: هذا لم يوجف عليه أبوك (!) بخيل و لا ركاب؟! فضعي الحبال في رقابنا [١] !
و في غير تذكرته لخواصّ الأمة ترخّص سبط ابن الجوزي أو جده أن يروي خبر كتاب أبي بكر لفاطمة عليها السّلام و قال: فقال له عمر: ما هذا؟فقال: كتاب كتبته لفاطمة.. و كأنه كان في بدايات ردّات العرب فقال له: و من ما ذا تنفق على المسلمين و قد حاربتك العرب كما ترى!ثم أخذ الكتاب منه فشقّه [٢] .
و نقل قولها ابن قيس عن ابن عباس قال: فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر فقالت له: يا أبا بكر، أ تريد أن تأخذ منّي أرضا تصدّق (؟!) بها عليّ أبي رسول اللّه من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل و لا ركاب، أ ما قال رسول اللّه: «المرء يحفظ في ولده بعده» و قد علمت أنه لم يترك شيئا غيرها لولده [٣] .
[١] أصول الكافي ١: ٥٤٣، الحديث ٥، و المقنعة: ٢٨٩، و التهذيب ٤: ١٤٨، الباب ١، الحديث ٣٦ و ذكر الكتاب و شقّه في تفسير القمي ٢: ١٥٥ و ٣٣٤، و العياشي ٢: ٢٨٧، و الاختصاص: ١٨٥، و مختصر بصائر الدرجات: ١٩١، و الاحتجاج ١: ٢٣٦، و عن إرشاد القلوب في بحار الأنوار ٣٠: ١٩٤، ط. اليوسفي الغروي.
[٢] كما في الغدير ٧: ١٩٤ عن السيرة الحلبية ٣: ٣٩١ و ليس هذا في تذكرة الخواص فلعله من سائر كتبه في التاريخ: منتهى السئول في سيرة الرسول، او معادن الابريز في التاريخ في ١٩ ج، أو مرآة الزمان في تاريخ الأعيان منذ بدء الخليفة حتى ذلك الزمان في ٤٠ ج، أو تفسيره للقرآن في ٢٩ ج. انظر مقدمة المحقق بحر العلوم للتذكرة: ٧. و لعله لروايته أمثال هذه الأخبار. اتهمه الذهبي بالرفض فلم يوثّقه في ميزان الاعتدال ٣: ٣٣٣ و السيد المقرّم في وفاة الصدّيقة: ٧٨ نقل الخبر عن السيرة الحلبية ٣: ٤٠٠ عن ابن الجوزي نفسه و ليس سبطه. و لتحليل الموقف راجع فدك في التاريخ للشهيد الصدر: ٤١ و ٩٠ و ٩٦.
[٣] كتاب سليم بن قيس الهلالي ٢: ٨٦٨.