موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥ - و صادرها الخليفة
و عن الصادق عليه السّلام قال: بعث أبو بكر إلى فدك من أخرج منها وكيل الزهراء عليها السّلام، فذهبت إلى أبي بكر و قالت له: لم أخرجت وكيلي من فدك و قد جعلها لي رسول اللّه بأمر اللّه تعالى؟!فقال لها: هاتي على ذلك بشهود [١] .
و نحوه ما لدى المعتزلي عن الجوهري عن البصري بسنده عن زيد بن علي عليه السّلام قال: أتته فاطمة فقالت له: إن رسول اللّه أعطاني فدك. فقال لها:
هل لك بيّنة؟!
فجاءت بعلي عليه السّلام فشهد لها.
و جاءت بأم أيمن فقالت لهما: أ لستما تشهدان أني من أهل الجنة؟قالا: بلى.
قالت: فأنا أشهد أنّ رسول اللّه أعطاها فدكا.
فقال أبو بكر: فرجل آخر أو امرأة أخرى لتستحقّي بها القضية [٢] !
و ما رواه البلاذري عن مالك بن جعونة عن أبيه قال: قالت فاطمة لأبي بكر: إن رسول اللّه جعل لي فدكا فأعطني إياها. و شهد لها علي بن أبي طالب.
فسألها شاهدا آخر فشهدت لها أمّ أيمن، فقال: قد علمت يا بنت رسول اللّه أنه لا تجوز إلاّ رجلين أو رجل و امرأتين. فانصرفت.
و رواية خالد بن طهمان: أن فاطمة قالت لأبي بكر: أعطني فدكا فقد جعلها رسول اللّه لي فسألها البيّنة، فجاءت بأم أيمن و رباح مولى النبيّ فشهدا لها بذلك، فقال: إنّ هذا الأمر لا تجوز فيه إلاّ شهادة رجل و امرأتين [٣] .
[١] تفسير القمي ٢: ١٥٥، بسند صحيح، و الاختصاص: ١٨٣-١٨٥، و الاحتجاج ١: ١١٩-١٢٢.
[٢] عن الجوهري في شرح النهج للمعتزلي ١٦: ٢١٩.
[٣] عن فتوح البلدان ١: ٣٨، و في الغدير ٧: ١٩١.
غ