موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٣ - و خرج الإمام إلى الربذة
من الناس إليهم، و ليزيلنّك عن مجلسك هذا، فأنت أعلم [١] فقال له عثمان:
توقّف عن ذلك حتى اراسلهم. فقال حكيم: إنا للّه!هلكت و اللّه يا عثمان! فأعرض عثمان عنه [٢] . غ
و خرج الإمام إلى الربذة:
روى الطبري عن النميري البصري عن المدائني البصري قال: خرج عليّ عليه السّلام من المدينة في آخر شهر ربيع الآخر سنة ست و ثلاثين [٣] .
و قال المفيد: و سار مجدّا في السير حتى بلغ الربذة-عسى و لعلّه يلحقهم فيمنعهم-فوجدهم قد فاتوه [٤] .
و نقل المعتزلي عن «كتاب الجمل» لأبي مخنف عن رواته قال: بلغه عليه السّلام مشارفة القوم للبصرة فأمر كاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع أن يكتب:
«من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عثمان بن حنيف، أما بعد: فإن «البغاة» عاهدوا اللّه ثم نكثوا و توجّهوا إلى مصرك، و ساقهم الشيطان لطلب ما لا يرضى اللّه به، و اللّه أشدّ بأسا و أشدّ تنكيلا.
فإذا قدموا عليك فادعهم إلى الطاعة و الرجوع إلى الوفاء بالعهد و الميثاق الذي فارقونا عليه، فإن أجابوا فأحسن جوارهم ما داموا عندك، و إن أبوا إلاّ التمسّك بحبل النكث و الخلاف فناجزهم القتال حتى يحكم اللّه بينك و بينهم، و هو خير الحاكمين.
[١] شرح النهج للمعتزلي ٩: ٣١١-٣١٢ عن كتاب الجمل لأبي مخنف عن ابن عباس.
[٢] الجمل للمفيد: ٢٧٤ عن أربعة من المؤرّخين منهم أبو مخنف أيضا و المدائني و الواقدي.
[٣] الطبري ٤: ٤٧٨.
[٤] الجمل للمفيد: ٢٤١.