موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢١ - و بلغوا حفر أبي موسى
و قالت: و إنها لكلاب الحوأب؟ردّوني ردّوني، فإني سمعت رسول اللّه يقول...
(و ذكرت الحديث) .
فلفّقوا لها خمسين أعرابيا جعلوا لهم جعلا، فحلفوا لها أنّ هذا ليس بالحوأب! فسارت لوجهها [١] .
و روى الطبري في خبره عن العرنيّ بائع الجمل لعائشة و دليلها إلى البصرة قال: طرقنا ماء الحوأب فنبحتها كلابها، فقالوا: أيّ ماء هذا؟فقلت: ماء الحوأب.
فصرخت عائشة بأعلى صوتها ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته ثم قالت: أنا و اللّه صاحبة كلاب الحوأب طروقا!ردّوني ردّوني-ثلاثا-و أناخوا حولها و أبوا و أبت حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من غد ذلك اليوم، فجاءها ابن الزبير ينادي:
النجاء النجاء فقد أدرككم-و اللّه-عليّ بن أبي طالب!فارتحلوا و شتموني فانصرفت عنهم [٢] .
و روى الصدوق عن الصادق عليه السّلام قال: فشهد عندها سبعون رجلا أنّ ذلك ليس بماء الحوأب!فكانت أول شهادة زور في الاسلام [٣] . غ
و بلغوا حفر أبي موسى:
نقل المعتزلي عن «كتاب الجمل» لأبي مخنف بسنده عن ابن عباس:
أن طلحة و الزبير أسرعا السير بعائشة حتى انتهوا إلى حفر أبي موسى الأشعري،
[١] شرح النهج للمعتزلي ٦: ٢٢٥ عن كتاب الجمل لأبي مخنف. و في أنساب الأشراف ٢: ٢٢٤ و أنهم كانوا من بني عامر.
[٢] تاريخ الطبري ٤: ٤٥٦-٤٥٧ ثم لحق بالإمام عليه السّلام بعد الربذة و قبل ذي قار فكان دليلهم إليها.
[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه ٣: ٧٤، الحديث ٣٣٦٥ باب نوادر الشهادات.