موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٣ - و خطبة أخرى (٢)
و اكتفى الشريف الرضيّ بالمقطع الأخير، و قال المعتزلي في شرحها: هذه الخطبة ذكرها الكلبيّ مرفوعة إلى أبي صالح عن ابن عباس: أنه عليه السّلام خطبها في اليوم الثاني من بيعته [١] ... ثم أمر عليه السّلام أن ترتجع الأموال التي أجاز بها عثمان حيثما اصيبت و اصيب أصحابها، و أمر بقبض سيف عثمان و درعه و كل سلاح وجد في داره مما تقوّى به على المسلمين، و أمر أن لا يعرض لسلاح له لم يقاتل به المسلمين، و بالكفّ عن جميع أمواله في داره و غير داره، و أمر بقبض إبل الصدقة و ما كان منها من نجائب كانت في دار عثمان، فقبضت [٢] . غ
و خطبة أخرى (٢) :
و روى الطبري عن سيف عن عليّ بن الحسين عليه السّلام أن عليا عليه السّلام في أول خطبة خطبها حين استخلف بعد قتل عثمان، يوم الجمعة الخامس و العشرين من ذي الحجة، حمد اللّه و أثنى عليه و قال: «إن اللّه عزّ و جل أنزل كتابا هاديا بيّن فيه الخير و الشرّ، فخذوا بالخير و دعوا الشر، أدّوا الفرائض للّه سبحانه تؤدكم إلى الجنة، و إن اللّه حرّم حرما غير مجهولة، و فضّل حرمة المسلم على الحرم كلّها، و شدّ بالإخلاص و التوحيد المسلمين، و المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده إلاّ بالحق، فلا يحلّ أذى المسلم إلاّ بما يجب، بادروا أمر العامة، و خاصّة أحدكم الموت و إنما من خلفكم الساعة تحدوكم، فتخفّفوا تلحقوا، فإنما ينتظر الناس أخراهم، و اتقوا اللّه
[١] كذا، و مرّ و يأتي أن ابن عباس كان قد حجّ و لم يرجع يومئذ بعد، فلعلّها كانت في اليوم الثاني من رجوعه و وصوله إلى المدينة في أواخر ذي الحجة.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ١: ٢٧٠، و أرسله القاضي النعمان المصري في دعائم الإسلام ١:
٣٦٦. و الغريب أن هذا هو كل ما يوجد في هذا الموضوع!