موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٢ - أخبار خطبه عليه السّلام بعد البيعة
ثلاثة و اثنان: خمسة ليس لهم سادس: ملك يطير بجناحيه، و نبيّ أخذ اللّه بضبعيه، و ساع مجتهد، و طالب يرجو، و مقصّر في النار!اليمين و الشمال مضلّة، و الطريق الوسطى هي الجادّة، عليها باقي الكتاب و آثار النبوة. هلك من ادّعى و خاب من افترى.
إن اللّه أدّب هذه الامة بالسيف و السوط، و ليس لأحد عند الإمام فيهما هوادة!فاستتروا في بيوتكم، و أصلحوا ذات بينكم، و التوبة من ورائكم، و من أبدى صفحته للحقّ هلك [١] .
ألا و إنا أهل بيت من علم اللّه علمنا، و بحكم اللّه حكمنا، و بقول صادق أخذنا، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا، و إن لم تفعلوا يهلككم اللّه بأيدينا!معنا راية الحق، من تبعها لحق و من تأخّر عنها غرق!ألا و بنا تدرك ترة كل مؤمن، و بنا تخلع ربقة الذل من أعناقكم، و بنا فتح لا بكم، و بنا يختم لا بكم [٢] .
ألا و كلّ قطيعة أقطعها عثمان أو مال أعطاه من مال اللّه فهو مردود على المسلمين في بيت مالهم، فإن الحق القديم لا يبطله شيء، و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة لو وجدته قد تزوّج به النساء و اشتري به الإماء و تفرّق في البلدان لرددته على حاله، فإنّ في الحقّ و العدل لكم سعة، و من ضاق به الحقّ فالجور به أضيق!
أقول ما تسمعون، و أستغفر اللّه لي و لكم [٣] .
[١] روضة الكافي: ٥٥-٥٦، و صدرها في الجمل: ١٢٥، و بهامشه مصادرها الكثيرة، و منها نهج البلاغة الخطبة ١٧٨، و مصادرها في المعجم المفهرس: ١٣٩٠.
[٢] الإرشاد ١: ٢٤٠ عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى البصري، و بهامشه مصادرها العديدة.
[٣] شرح الأخبار للقاضي النعمان المصري (المتوفى ٣٦٣ هـ) ١: ٣٧٣، الحديث ٣١٦، و قال: كانت بعد يومين من بيعته عليه السّلام. و في نهج البلاغة الخطبة ١٥.