موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٠ - أبو ذر و عثمان
بحديث السفينة، فقال له عثمان: كذبت!و كان علي عليه السّلام حاضرا فقال لعثمان: إنما كان لك أن تقول كما قال العبد الصالح إِنْ يَكُ كََاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صََادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ اَلَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذََّابٌ [١] ، فما أتمّ الآية حتى قال له عثمان: بفيك التراب!فقال له علي عليه السّلام: بل بفيك التراب [٢] . غ
أبو ذر و عثمان:
قال اليعقوبي: و بلغ عثمان أنّ أبا ذر يقعد في مسجد رسول اللّه فيجتمع الناس إليه فيحدّثهم بما فيه طعن عليه... و يقع فيه، و يذكر ما غيّر و بدّل من سنن رسول اللّه و أبي بكر و عمر [٣] .
و قال المرتضى: روى جميع أهل السيرة على اختلاف أسنادهم و طرقهم:
أن مروان رفع ذلك إلى عثمان، فأرسل عثمان إليه مولاه ناتلا: أن انته عمّا بلغني عنك!
فقال أبو ذر: أ ينهاني عثمان عن قراءة كتاب اللّه و عيب من ترك أمر اللّه! فو اللّه لئن أرضى اللّه بسخط عثمان أحبّ إليّ و خير لي من أن أسخط اللّه برضاه!
فغضب عثمان لذلك و لكنه صبر و كفّ عنه [٤] .
[١] غافر: الآية ٢٨.
[٢] كما في بحار الأنوار ٣١: ٢٩٢ بتحقيق اليوسفي الغروي، و لم ينشر القسم الثاني من تقريب المعارف في النسخة الوحيدة المنشورة، و لا يوجد كتاب تاريخ الثقفي الكوفي الاصفهاني (م ٢٨٣ هـ) .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٧١.
[٤] الشافي ٤: ٢٩٣، و تلخيصه ٤: ١١٥.