موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤١ - و بدا اختلاف القراءات
و كان إذا اجتمع الناس يوم الجمعة يقوم فيقول: أيها الناس، لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر أو يسلطنّ اللّه عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم. و إن أصدق القول كتاب اللّه، و أحسن الهدى هدى محمد، و شرّ الأمور محدثاتها، و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة في النار [١] .
فكتب الوليد بذلك إلى عثمان، فبعث عثمان إليه: أن دع هذا الكلام أو اخرج من الكوفة [٢] .
و ذكر الثقفي في تاريخه، و الواقدي في «كتاب الدار» بإسنادهما عن راو قال:
دخلت على عبد اللّه بن مسعود و عنده أصحابه، إذ جاءه رسول الوليد بن عقبة فقال له: إن الأمير أرسل إليك: أن أمير المؤمنين يقول: إما أن تدع هذه الكلمات و إما تخرج من أرضك!
فقال ابن مسعود: ربّ كلمات لا أختار مصري عليهن!ليخرجنّ منها ابن أمّ عبد (يعني نفسه) و لا أتركهن أبدا و قد سمعت رسول اللّه يقولهن، فقيل: ما هنّ؟ فقال: أفضل الكلام كتاب اللّه، و أحسن الهدي هدي محمد، و شر الأمور محدثاتها، و كل محدثة ضلالة [٣] . غ
و بدا اختلاف القراءات:
تأسست الكوفة بسعد بن أبي وقاص و كان كما مرّ لا يحسن قراءة القرآن، فشكى أهل الكوفة ذلك إلى عمر عام (٢١) فبعث إليهم عبد اللّه بن مسعود
[١] أنساب الأشراف ٥: ٣٦، و تاريخ الخميس ٢: ٣٧٠.
[٢] تاريخ المدينة للنميري البصري ٣: ١٠٩٤.
[٣] كما في بحار الأنوار ٣١: ٢٩٥، ٢٩٦ عن القسم الثاني من تقريب المعارف للحلبي عن تاريخ الثقفي و كتاب الدار للواقدي.
غ