موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦١ - فتح مصر
إلى المدينة: عشرون إلى ثلاثين ألف ألف (مليون) و كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري بالبصرة أن يضع على أراضيها الخراج مثل أراضي الكوفة [١] . غ
و مدن الجزيرة:
و في السنة (١٨) وجه أبو عبيدة عياض بن غنم الفهري إلى مدن الجزيرة (بين دجلة و الفرات في شمال العراق) : الرقّة و سروج و الرّها و نصيبين، فحاصرها حتى افتتحها صلحا، و وضع على أرضها الخراج و على الرّقاب الجزية على كل إنسان أربعة دنانير أو خمسة، ثم انصرف إلى أبي عبيدة، فاستخلفه على حمص و قنّسرين و ما والاهما.
و لما مات شرحبيل بن حسنة و يزيد بن أبي سفيان أقرّ عمر أخاه معاوية على عمله، فكان معاوية مقيما على قيسارية من فلسطين و قد افتتحت ما عدا قيسارية، و بها معه ثمانون ألف مقاتل، فما زال مقيما عليها حتى افتتحت، و بعث بالبشارة إلى عمر [٢] . غ
فتح مصر:
و وجّه عمرو بن العاص إلى عمر فلم يزل يعظّم أمر مصر و يهوّن عليه فتحها يقول: فإنا إن فتحناها كانت قوة للمسلمين، فهي من أكثر الأرض أموالا و أعجزه عن القتال!فلم يزل حتى عقد له على أربعة آلاف من عكّ و قال له:
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٥١-١٥٢، و قبله فتوح البلدان: ٢٦٦، و الأموال لأبي عبيد: ٧٤، و الخراج لأبي يوسف: ٤٨. و لم يرو الطبري استشارة عمر و مشورة علي عليه السّلام عليه بذلك.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٥٠-١٥١.