موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٣ - فتح سائر الشام و خروج الروم
الكلاب و السنانير، ثم خرجوا بأثقالهم و عيالهم تحميهم حاميتهم [١] و احتملوا معهم الذهب و الفضة و الديباج و الحرير و السلاح، و ثياب كسرى و بناته، و خلّوا ما سوى ذلك [٢] و ساروا إلى جلولاء.
فدخل المسلمون المدائن، و قتلوا من وجد بها، و نزل سعد بقصر كسرى الأبيض يصلي في ايوانه الكبير، و كان بساط كسرى على صورة روضة صوّرت فيها الزهور بالجواهر على قضبان الذهب، فاستوهب سعد حصص الغزاة و بعث به إلى عمر، فقطّعه عمر و قسّمه بين المسلمين في المدينة، منها قطعة لعليّ عليه السّلام باعها بعشرين ألف درهم [٣] .
و كان فتح بهرسير المدائن في شهر صفر من السنة ١٦ الموافق لشهر مارس (٦٣٧ م) [٤] . غ
فتح سائر الشام و خروج الروم:
و بعد فراغ أبي عبيدة في الشام من اليرموك بعث عمرو بن العاص إلى قنّسرين، فصالح أهل حلب و كتب لهم كتابا، و صالح انطاكية و منبج [٥] .
و أورد ابن الوردي: أن أبا عبيدة بعد أن فتح أنطرطوس و جبلة و اللاذقية عنوة، دخل مملكة حلب و من أعمالها قنّسرين و بها جمع عظيم من الروم،
[١] تاريخ خليفة: ٧٣، و في اليعقوبي ٢: ٢٤٥: حاصرهم شهرا و اسبوعين، و في الطبري ٣: ٦٢٣: شهرين.
[٢] الطبري ٣: ٥٧٨ عن ابن اسحاق.
[٣] تاريخ ابن الوردي ١: ١٣٨.
[٤] انظر أطلس تاريخ الإسلام: ١٤٢، الترجمة الفارسية.
[٥] تاريخ خليفة: ٧٣.