موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٢ - يوم القادسية
و كان معه مالك بن الأشتر النخعي فوجّهه على جمع في آثار الروم فالتقى بهم و قاتلهم فقتل منهم مقتلة عظيمة ثم انصرف عنهم.
و جمعت غنائم اليرموك بالجابية ناحية دمشق، و كتب إليهم عمر أن لا توزّعوها حتى تفتحوا بيت المقدس، فرجع أبو عبيدة حتى حاصرها طويلا [١] . غ
يوم القادسية [٢] :
قال اليعقوبي: و لما رأى الفرس ما هم فيه من الضعف و المهانة و ظهور المسلمين عليهم، طلبوا ابنا لكسرى حتى وجدوا يزدجرد و هو ابن عشرين سنة، فملّكوه عليهم، و حسن تدبيره فضبط أمورهم و اشتدت المملكة و قوي أمر الفرس، فارتد (بل نقض) أهل السواد و خرقوا العهود التي عليهم و أخرجوا العرب المسلمين من مروجهم فصاروا في الأطراف [٣] .
و قال المسعودي: شقّ ذلك على المسلمين و على عمر، فخطب الناس و حثّهم على الجهاد و أمرهم بالتأهّب لأرض العراق، و خرج هو إلى موضع الصّرار، و دعا الناس يستشيرهم، فدعا العباس بن عبد المطّلب في جلّة من مشيخة قريش و شاورهم، فقالوا: أقم و ابعث غيرك ليكون للمسلمين فئة إن انهزموا.
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٤١-١٤٢.
[٢] روى الطبري ٣: ٤٩١ عن سيف وصف القادسية في كتاب عمر إلى سعد: و القادسية أجمع أبواب فارس في الجاهلية، و هو منزل خصيب رغيب حصين دونه أنهار ممتنعة و قناطر. و هو بين الخندق و نهر العتيق.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٤٣.