موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٥ - يوم الجسر
و قدم ذو الحاجب جالينوس، و معه لواء درفش كاويان و الفيل الأبيض.
و كان أبو عبيد أوصى بإمرة عسكره بعده إلى خمسة غير المثنّى بالتوالي، ثم اقتتلوا قتالا شديدا، و ضرب الثقفيّ مشفر الفيل فسحقه الفيل فقتل و جميع الأمراء بعده، و أخذ المثنّى الراية فتراجع بالمسلمين نحو الجسر، و سبقهم عبد اللّه بن مرثد أو يزيد الثقفي أو الخطمي نحو الجسر فقطعه يريد حمل المسلمين على القتال، فاقتحم كثير من المسلمين في الفرات فغرقوا حتى عقدوا الجسر مرة أخرى فعبر الباقون، و قتل من المسلمين نحو ألفين إلى أربعة آلاف بين قتيل و غريق [١] ، و ذلك في ٢٣ من شعبان (١٣ هـ) يوافق اكتوبر (٦٣٤ م) [٢] .
و كتب المثنّى إلى عمر بما جرى من المحاربة، فكتب إليه عمر أن يقيم إلى أن يأتيه المدد. ثم أرسل عمر إلى قبائل العرب يستنفرهم [٣] ، فقدم عليه من اليمن جرير بن عبد اللّه البجلي في ركب من بجيلة، و كان قد ترأسهم عرفجة بن هرثمة الأزدي حليفا لهم فأمّره عمر عليهم و أمرهم بالنفوذ إلى العراق، فقال جرير: ما الرجل منا، و صدّقه عرفجة فاستبدله عمر بجرير، فقدم العراق [٤]
ق نفسا و قبيلا، و لكن و اللّه أشرت بالرأي... و لو لا أن أكره خلاف الطاعة لا نحزت بالناس، و لكني اسمع و اطيع و إن كنت قد أخطأت و أشركني عمر معك. فقال الثقفي: أيها الرجل تقدم فقاتل فقد حمّ ما ترى!مروج الذهب ٢: ٣٠٧-٣٠٨.
[١] تاريخ خليفة: ٦٦. و مروج الذهب ٢: ٣٠٨ و قال: و من الفرس ستة آلاف.
[٢] انظر أطلس تاريخ الإسلام: ١٤٢ الترجمة الفارسية.
[٣] تاريخ مختصر الدول لابن العبري: ١٠٠.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ ١٤٢-١٤٣، و فيه: قدم الكوفة. و هي لم تمصّر بعد، فالصحيح:
العراق. و في مروج الذهب ٢: ٣١٠ و جعل لهم ربع ما غلبوا عليه من أرض السواد؛ بل في الطبري ٣: ٤٦٠: جعل لهم ربع خمس الغزوة.