موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٢ - عمر و العراق و الشام
و قال اليعقوبي: إنّه حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ، و ذكر أبا بكر و ترحّم عليه و قال: و ما أنا إلاّ رجل منكم، و لو لا أني كرهت أن أردّ أمر خليفة رسول اللّه لما تقلدت أمركم (كذا) ثم قال: و إني كرهت أن يصير سبي العرب سنّة.
فردّ سبايا أهل الردة إلى عشائرهم [١] .
و قال ابن الوردي: إنه قال في أول خطبته: يا أيها الناس، و اللّه ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى آخذ الحق له، و لا أضعف عندي من القوي حتى آخذ الحق منه [٢] . غ
عمر و العراق و الشام:
مرّ الخبر عن اليعقوبي: أن الجرّاح تتابعت كتبه إلى أبي بكر بإقبال ملك الروم بجيش عظيم فكتب أبو بكر إلى خالد المخزومي بالعراق أن يخلّف المثنّى في العراق و يسير هو إلى الشام ففعل خالد ذلك [٣] فالمثنّى في العراق شعر من الفرس بمثل ما حصل للجرّاح من الروم و ارتحل لذلك بنفسه إلى المدينة فحضر موت أبي بكر.
فيقول سيف: إن عمر لما حضر لصلاة الفجر من الليلة التي مات فيها أبو بكر ندب الناس لاستجابة نداء المثنّى إلى العراق قبل صلاة الفجر، و تتابع الناس يبايعون عمر ثلاثة أيام و عمر يندبهم فلا ينتدب له أحد؛ و ذلك لشدة سلطان الفرس و شوكتهم و عزّهم و قهرهم الأمم.
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٩.
[٢] تاريخ ابن الوردي ١: ١٣٦.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٣.