موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٤ - تنبؤ سجاح اليربوعية
و هي بالجزيرة في بني تغلب تنبّأت، فاستجاب لها الهذيل بن عمران في بني تغلب، و عقّة بن هلال في بني النّمر، و زياد بن و تاد الإيادي في بني اياد، و السليل بن قيس في بني شيبان، و تركوا النصرانية، و كلهم من بني ربيعة، و أقبلت بهم من الجزيرة إلى بلاد قومها من بني تميم، لتغزو بهم أبا بكر.
فلما انتهت إلى الحزن راسلت مالك بن نويرة اليربوعي فدعته إلى الموادعة و قالت: إنما أنا امرأة من بني يربوع و إن كان ملك فالملك ملككم، فأجابها إلى الموادعة مالك بن نويرة عن بني يربوع من حنظلة، و وكيع بن مالك عن بني مالك من حنظلة، و سماعة [١] ليردّوها عن غزوهم في تلك الأصقاع النائية عن مركز المسلمين [٢] .
قال سيف: و توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الزّبرقان بن بدر على الرّباب و عوف و الأبناء، و سهم بن منجاب على مقاعس، و قيس بن عاصم على البطون، و صفوان بن صفوان على بهدى، و سبرة بن عمرو على خضّم كلها من قبائل بني تميم، و هؤلاء قاوموا سجاح إلاّ الزبرقان فإنه تبعها بدون قومه الرّباب.
و تشاور أصحابها معها بمن يبدؤوا فقالت: أعدّوا الرّكاب، و استعدّوا للنهاب ثم أغيروا على الرّباب فليس دونهم حجاب!و قصدت لتنزل بالأحفار و سدّت عليهم منافذ الدّهناء.
و الرّباب بنو عبد مناة و بنو ضبّة، و هم بنو بكر و بنو ثعلبة، فتولّى الهذيل من أصحاب سجاح عبد مناة، و تولّى عقّة بني ثعلبة، و تولّى بني بكر بشر و وكيع، و التقوا و قتلت قتلى كثيرة و هزم بشر و أسر وكيع.
[١] الطبري ٣: ٢٦٨-٢٧٠ عن سيف التميمي.
[٢] و انظر السقيفة للمرحوم المظفّر: ٢١ فما بعد.