موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٨ - عواقب دفن الليل
فقال لهما علي عليه السّلام: أ تصدّقاني إن حلفت لكما؟قالا: نعم. فحلف و ادخلهما المسجد و قال لهما: أما الحسن ابني فقد تعلمان و يعلم أهل المدينة:
أن الحسن كان يتخطّى الصفوف.. يسعى إلى النبيّ.. و النبيّ يخطب فيركبه على رقبته و يدلى رجليه على صدره حتى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد، فلا يزال على رقبته حتى يفرغ النبيّ من خطبته و الحسن على رقبته، فلما رأى الصبيّ على منبر أبيه غيره شقّ عليه ذلك، و اللّه ما أمرته بذلك و لا فعله عن أمري.
و أما فاطمة، فهي التي استأذنت لكما عليها و قد رأيتما ما كان من كلامها لكما، و اللّه لقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها و لا الصلاة عليها!و ما كنت الذي اخالف أمرها و وصيّتها إليّ فيكما!
فقال عمر: دع عنك هذه الهمهمة!أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلّي عليها!
ق خطب أبو بكر يوما فجاء الحسن فقال: انزل عن منبر أبي...
و نقله الحلبي في مناقب آل أبي طالب ٤: ٤٥، عن فضائل السمعاني عن أسامة بن زيد قال: جاء الحسن بن علي عليه السّلام إلى أبي بكر و هو على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: انزل عن مجلس أبي: قال: صدقت، إنه مجلس أبيك.. و كذلك عن أبي السعادات و تاريخ الخطيب-، ثم نقل عن الخطيب مثله عن الحسين عليه السّلام لعمر. و ذلك في تاريخ بغداد ١: ١٤١. و روى خبر الحسن عليه السّلام ابن حجر في الصواعق المحرقة: ١٠٧، عن الدار قطني البغدادي، و عن ابن حجر في فضائل الخمسة ٣: ٢٦٩. و تصحّف الحسن في الخبر الأول في المناقب المنشور إلى الحسين، و لكن عنه في بحار الأنوار ٢٨: ٢٣٢: الحسن، صحيحا. أما في أخبار أهل البيت عليهم السّلام فالإشارة الوحيدة إنما هي ما جاء أعلاه عن الصادق عليه السّلام على أبي بكر فحسب، فهل تكرر ذلك؟أ ليس بعيدا.