موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٣ - و أين دفنت؟
و إذ روى الطوسي في «التهذيب» صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام [١] قال:
الأصوب أنها مدفونة في دارها [٢] .
و لعل الطبري الإماميّ لم يقف على هذا فاكتفى بما روى عن محمد بن همّام مرسلا مضطربا قال: فغسّلها أمير المؤمنين عليه السّلام و أخرجها إلى البقيع.. و دفنها بالروضة.. و أصبح البقيع و فيه أربعون قبرا جددا [٣] كذا مضطربا و فيه في من حضرها قال: و صلّى عليها و معه الحسن و الحسين، و لم يعلم بها و لا حضر وفاتها و لا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم [٤] كذا منفردا خلافا لسائر الأخبار.
و كأنه هو ما جاء في «عيون المعجزات» للسيد المرتضى قال: روي أن أمير المؤمنين عليه السّلام أخرجها و معه الحسن و الحسين و لم يعلم بها أحدا و صلّوا عليها و دفنها في البقيع و جدّد أربعين قبرا [٥] مستبعدا منه اضطرابه بقوله: و دفنها بالروضة.
و روى الفتال النيشابوري مرسلا في «روضة الواعظين» قال: أخرجها علي و معه الحسن و الحسين عليهم السّلام و نفر من بني هاشم (العباس و ولداه) و عقيل و الزبير، و خواصّه سلمان و المقداد و أبو ذر و عمار و بريدة، و صلّوا عليها و دفنوها، و سوّى قبرها مع الأرض و سوى حواليها سبعة قبور مزوّرة حتى لا يعرف قبرها [٦] .
[١] التهذيب ٣: ٢٥٥، الباب ٢٥، حديث ٢٥.
[٢] مناقب آل أبي طالب ٣: ٤١٤. و إذا دفنت في البيت فلا مجال لما يروى من وصيتها بنعش ساتر لها، و انظر بحار الأنوار ٢٨: ٣٠٤ الهامش.
[٣] دلائل الإمامة: ٤٦.
[٤] المصدر السابق.
[٥] عيون المعجزات كما في بحار الأنوار ٤٣: ٢١٢.
[٦] روضة الواعظين ١: ١٨٣.