موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٩ - بيعة بلال
خيّروني أن يظلموني حقي و ابايعهم... و ارتد الناس حتى بلغت الردّة أحدا! فاخترت أن أظلم حقي و إن فعلوا ما فعلوا.
و اختصره في خبر آخر: أنه قال لهم: بايعوا فإن هؤلاء خيّروني أن يأخذوا ما ليس لهم، أو أقاتلهم و أفرّق أمر المسلمين.
و قال عليه السّلام لبريدة: يا بريدة؛ ادخل في ما دخل فيه الناس، فإنّ اجتماعهم أحبّ إليّ من اختلافهم اليوم [١] .
و طبيعيّ أن يكون بريدة و قومه أسلم قد بردوا و استسلموا لأمر أمير المؤمنين علي عليه السّلام بالبيعة لأبي بكر و لو كارهين.
و بنو أسلم من سلالات خزاعة، فروى الطبري عن الكلبي عن أبي مخنف عن أبي بكر بن محمد الخزاعي قال: إن أسلم أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السكك فبايعوا أبا بكر فكان عمر يقول: لما رأيت أسلم أيقنت بالنصر [٢] . غ
بيعة بلال:
نقل الوحيد عن جدّه المجلسي الأوّل عن بعض الكتب (؟) عن الصادق عليه السّلام قال: إن بلالا أبى أن يبايع أبا بكر، فأخذ عمر بتلابيبه و قال له: يا بلال،
[١] تلخيص الشافي ٣: ٧٨-٧٩ عن كتاب المعرفة لإبراهيم الثقفي الكوفي (٢٨٣ هـ) و مثله في روضة الكافي بسنده عن الباقر عليه السّلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السّلام تخوف على الناس أن يرتدوا عن الإسلام فلا يشهدوا أن لا إله إلاّ اللّه و أن محمدا رسول اللّه، فكان أحبّ إليه أن يقرهم على ما صنعوا (إذ بايعوا أبا بكر) من أن يرتدوا عن الإسلام... و لذلك كتم أمره و بايع مكرها حيث لم يجد أعوانا، روضة الكافي: ٢٤٦، الحديث ٤٥٤.
[٢] الطبري ٣: ٢٢٢ و قد مرّ الخبر سابقا، و لكني أراه هنا أولى و أنسب و أقرب.