موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٤ - فطاف بالزهراء عليهم ليلا
فقد قتل يوم أحد، و أما جعفر فقد قتل يوم مؤتة، و بقيت في جلفين جافين ذليلين حقيرين عاجزين: العباس و عقيل، و كانا قريبي عهد بالكفر و الإسلام فأكرهوني و قهروني [١] .
و على ما مرّ فالمقطع الثاني من حديث سلمان الفارسي رحمه اللّه فيه فائدتان:
الأولى: تقييد الصحابة المستنصرين بالبدريين منهم، و الثانية: أنّ مدة حمله لها عليهما السّلام إنما كان لثلاث ليال.
و روي الخبر عن الباقر و الصادق عليهما السّلام أيضا:
فأما عن الباقر عليه السّلام فهو ما رواه الجوهري البصري في «السقيفة و فدك» بسنده عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عنه عليه السّلام: أن عليا حمل فاطمة عليها السّلام على حمار، و سار بها ليلا إلى بيوت الأنصار (كذا بدون المهاجرين و لا البدريين) تسألهم فاطمة الانتصار له.
فكانوا يقولون: يا بنت رسول اللّه، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، لو كان ابن عمّك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به!
و كان علي عليه السّلام يقول: أ كنت أترك رسول اللّه ميتا في بيته لا أجهّزه و أخرج إلى الناس انازعهم في سلطانه؟!
و فاطمة تقول لهم: ما صنع أبو حسن إلاّ ما كان ينبغي له، و صنعوا ما اللّه حاسبهم عليه [٢] .
[١] كتاب سليم بن قيس ٢: ٦٦٥ في استنفاره للناس بعد النهروان للشام فلم يلبث أن قتل:
٦٧١. و بمعناه عن الباقر عليه السّلام في روضة الكافي: ١٦٥، الحديث ٢١٦، و عنه في بحار الأنوار ٢٨: ٢٥١، الباب ٤، الحديث ٣٣ و مرّ استبعاد أن يكون ذلك في كلام عام.
[٢] عن الجوهري في شرح النهج للمعتزلي ٦: ١٣.