المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
أفضل، ثم فرع عليه بأنّ الكراهة هنا بمعنى أقل ثواباً من ترك الإيكال، من جهة مرجوحية ذلك بالنسبة إلى الوكول.
ثم استشكل : عليه بأن الكراهة بهذا المعنى ليست كراهة حقيقية، ولا يناسبها التهديد الوارد في النص.
ولكن يمكن أن يجاب عنه بأن روايات التهديد إذا وجهت على غير ظاهرها.
كما أشار إليه الهمداني نفسه بقوله في ذيل رواية: (إنه بعث على غير الفطرة).
باعتبار أن التهديدات في عرف أهل البيت علِیهمالسلام من أمارات الكراهة، وقال إنه غير بعيد. فلا بأس حينئذ أن تجعل الكراهة هنا بمعنى أقل ثواباً، بالنظر إلى إيكاله إلى الإمام، وكان ذلك أفضل، لأن حق القراءة أولاً وبالذات ثابت للإمام، فلا مانع حينئذ أن يجعل الكراهة هنا بمعنى أقل ثواباً، بالنظر إلى فرد آخر كان هو أفضل.
أقول: بقى السؤال في المقام عن أن القراءة التي ورد في الأخبار النهي عنها. هل المراد منها مطلق القراءة في الركعتين الأولتين، سواء قرأ بقصد الجزئية، أو قرأ من باب مطلق الذكر والدعاء والقربة المطلقة، أم أن المراد منها خصوص الجزئية ؟ فيه وجهان
قد يقال: بأن المنهي عنها هو خصوص القراءة الجزئية المعهودة في الصلاة. وقد صرح بذلك المحقق الهمداني حيث قال: ( ثم إن المراد بالقراءة التي تعلق بها النهي في الأخبار المزبورة، هي القراءة المعهودة، المأتي بها بقصد الجزئية، كما تقدمت الإشارة إليه، فلو قرأ لا بهذا القصد : . بل بقصد القربة أو الذكر والدعاء، فلا