المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - فروع تتعلق بموانع صفوف الجماعة
«سألت الرضا عن الرجل يصلي بالقوم في مكان ضيق، ويكون بينهم وبينه ستر، أيجوز أن يصلي بهم؟ قال: نعم» (١).
حيث يدل بأن الستر المانع لا يضر بالاتصال وقيام الجماعة، وهذا الخبر لا يساعد مع ما عرفت، فلابد من حمله : إما على ما لا يمنع المشاهدة لقصوره، أو على الأساطين أو على التقية، هذا كما في «الوسائل». هذا بناء على كون الكلمة المذكورة في الخبر هو الستر.
ولكن قال صاحب الجواهر»: (على أنَّ الموجود فيما حَضَرَني من نسخة «الوافي» بالشين المعجمة، والباء الموحدة (أي شبراً)، نعم حكى هو في بيانه عن بعض النسخ السين المهملة، والتاء المثناة من فوق واحتمل تصحيفه)، انتهى کلامه (٢)
قلنا: حمله بما جاء في «الوافي» بأن يكون مع الشين المعجمة، حتى يناسب ويجمع مع سائر الأخبار، وباعتبار كونه مع ما في الخبر من ضيق مكان أراد السؤال بأن الفصل بمقدار شبر هل يضر بالاتصال أم لا؟ بل تصح الجماعة لصدق الاتصال.
فتصديق الإمام كان بياناً بأن الجماعة بهذه الحالة تكون صحيحة ولا إشكال فيها، فلا يكون الحديث حينئذ معارضاً لما سبق، ويكون الحمل على ذلك حتى لا يعارض الصحيحة أولى من طرحه، أو الحمل على التقية لموافقته مع مذهب العامة.
ومع التنزل عن ذلك، فلا أقل من الشك والترديد، فلم يثبت كونه مع السين كي يقاوم بالمعارضة مع الصحيحة، كما لا يخفى.
[١] الوسائل الباب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
(٢) الجواهر، ج ١٣ / ١٥٥ .