المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٩ - فروع تتعلق بنيابة إمام الجماعة
في صلاتهم، فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين، وإن كانت العصر فليجعل الأولتين نافلة، والأخيرتين فريضة» (١).
ولكن فيه إشكال: وهو تجويز جعل الركعتين الأولتين من العصر نافلة والأخيرتين فريضة، أي بالجماعة بالنسبة إلى الركعتين الأولتين، مع أن المشهور بين الأصحاب المنع عن الجماعة في النافلة مطلقاً، في ما عدا ما استثنى، ولم يعدوا هذه الركعات من ما محضوه بالاستثناء، كما نبه عليه صاحب «الحدائق» و «المصباح»، وبالتالي يشكل الاعتماد على هذا الظاهر، في مقابل العمومات الناهية عن الجماعة في النافلة، بعد إعراض المشهور عنه.
وقيل: في توجيه هذا الخبر أموراً، مثل احتمال ورود مثل هذه الأخبار في إقامة الجماعة مع المخالفين، التي لابد فيها من إظهار المتابعة لهم صورة إلى آخر صلاتهم، أو يحمل الخبر على خلاف ما هو الظاهر منه، وهو كون إتيانها على نحو الجماعة، بل يراد بأن يأتي بالركعتين نافلة من دون قصد الائتمام، وإن كان متابعاً للإمام في الركوع والسجود، وسائر الأفعال، لكنه مع عدم قصد الائتمام، فحينئذ يوافق الحديث مع مقصدنا من دون حمله على التقية.
ولكن الالتزام بخلاف ما هو الظاهر جزماً مشكل، لعدم وجود ما يوجب حمله عليه.
وعلى كل حال، يكون الحديث مما أجاز دخول المسافر في صلاة الحاضرين، الذي هو المقصود من ذكر الحديث. بل قد يظهر من هذا الحديث كون جواز ذلك لديهم على إجماله مفروغاً عنه.
(١) الوسائل الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.