المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
قلنا: حكمه فيما إذا فرض كون الجماعة منحصرة في هذا الإمام والمأموم الموصوف بما عرفت، ولذلك قال صاحب الجواهر» بعده: (وهو جيد مع اتحاد محل الأمية أو نقصانها في المأموم، ودليلها وجود إطلاق الأدلة من الصلاة والجماعة).
وأما مع اختلافها، بأن كان أحدهما يُحسن الفاتحة والآخر السورة، ففي المدارك» تبعاً للتذكرة و«الذكرى»: (جاز ائتمام العاجز عن الفاتحة بالقادر عليها دون العكس، للإجماع على وجوبها في الصلاة بخلاف السورة).
أقول: هذا الكلام على إطلاقه لا يخلو عن إشكال؛ يعني يشكل قبول جواز الائتمام حتى مع السورة الملحونة، نظراً إلى عدم وجود الإجماع على وجوبها بمثل الفاتحة؛ لوضوح أن جواز إسقاط السورة في بعض الأحيان، كضيق الوقت ونحوه، دون الفاتحة، لا يوجب رفع اليد عن القواعد المتداولة بين الفقهاء، من لزوم رعاية ما هو الواجب عليه من الإتيان بما يمكن الاكتفاء به.
ثم يجوز ذلك إن أرادوا من الائتمام به إلى الوصول إلى السورة فينفرد؛ لما قد عرفت أنه لا دليل على سقوطها ، أي بالناقص منها مع تمكنه من قراءتها صحيحة؛ بناء على أن السبب في عدم انتمام القارئ بالأمي ذلك، كما هو مقتضى تعليلهم الحكم به.
وبالتالي فما عليه صاحب الجواهر» يكون موافقاً مع القواعد، وهو مقبول عندنا.