المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٨ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
قوله٧ : فالأفقه (١) .
(١) قد عرفت بأن مع الاختلاف يقدم الأقرأ أولاً، ثم وبعده الأفقه، كما هو المشهور نقلاً في «الذخيرة» وتحصيلاً، بل نسبه في «المنتهى» و«التذكرة» إلى الأكثر، بل عن «الغنية دعوى الإجماع عليه، وهو محل تأمل، لكثرة المخالف في المسألة، كما سنشير إليه.
الدليل عليه: أولاً الشهرة لكنها دون الإجماع، وثانياً الخبر المنقول في كتاب «فقه الرضا الله، وجاء فيه: «إن أولى الناس بالتقدم في الجماعة أقرأهم للقرآن فإن كانوا في القراءة سواء فأفقههم»، الحديث (١).
وخبر «دعائم الإسلام» رغم أنه قدم الهجرة على القراءة والفقه، وهو مخالف للمشهور، بل لحكم كثير من الفقهاء في ذلك، ولكن يفيدنا من جهة ذكر الأفقهية بعد الأقرائية، وضعف الخبرين منجبر بالشهرة.
ولا يعارضهما إلا خبر أبي عبيدة، حيث إنه جعل الامتياز بعد الأقرائية لمن هو أقدمهم هجرة، وحيث إن الشهرة على خلافه، وموهناً له كما أنها جابرة للخبر المروي في «فقه الرضا» فلا يعتنى به.
فمن ذلك يظهر ضعف ما عن المرتضى، وأبي علي، وصاحب «السرائر»، من جعل الأسن بعد الأقرأ ثم الأفقه، وكذلك ضعف ما ذهب إليه بعض الأصحاب كصاحب «البيان» إلى تقديم الهجرة، ثم الأسبق ثم الأفقه، وضعف ما عن القاضي حيث لم يذكر الأفقه أصلاً، كالمحكي عن «الأمالي» من جعل الأقدم هجرة بعد
(١) فقه الرضا، نقلاً عن المستدرك الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤.