المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
قوله٧ : وكذا الخنثى (١) .
(١) أي يجوز للخنثى - سواء الخنثى المشكل أو غيره - أن يؤم النساء، لأنه إما رجل أو امرأة، وأنهما كان يجوز له إمامة الجماعة للنساء دون الرجال لاحتمال أنه امرأة، فلا يعلم براءة الذمة من الشغل اليقيني.
وقد يتوهم شمول العمومات والإطلاقات الواردة في الجماعات له، لأن ما هو الخارج عن جواز الإمامة هو المرأة فقط، دون ما هو المشتبه كالخنثى، لصدق العناوين الواردة لنا مثل كونه ممن تثيق بدينه وأمانته له»، بل قد يقال ولا دلالة في النصوص على اشتراط الذكورة في إمامة الرجال، كي يحتاج إلى العلم بإحرازها، بل غايتها على ما مر بيانه عدم إمامة المرأة، وبينهما فرق واضح.
ومنه ينقدح حينئذ قوة خيرة ابن حمزة في «الوسيلة» من تجويز إمامة الخنثى بالخنثى، خلافاً للمشهور من ذهابهم إلى المنع عنها، لاحتمال كون الإمام منهما امرأة والمأموم رجلاً.
بل بناء عليه يظهر فساد أدلتهم، من أصالة عدم سقوط القراءة، وأصالة عدم براءة الذمة من الشغل اليقيني ونحو ذلك؛ لوضوح أن كل ذلك يندفع بواسطة وجود تلك العمومات التي مرت.
ولكنه مندفع جداً بواسطة وجوه:
الوجه الأول: بمامر من وجود المخصص لتلك العمومات والإطلاقات بالنسبة إلى الرجال في إمامة المرأة لهم، غاية الأمر نشك بالنسبة إلى الخنثى، لأجل احتمال كونه رجلاً، والتمسك بتلك العمومات لإثبات جواز إمامة الخنثى للنساء