المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - الفرع السابع
فذكره الوثوق في إشارة إلى وصف العدالة، لأنه المتبادر من هذا اللفظ، كما لا يخفى.
مرسلة «فقه الرضا»، قال: «عن العالمS ، قال: ولا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين: أحدهما من تثق به وبدينه وورعه ...» الحديث (١).
ومنها: خبر يزيد بن حماد المروي، عن رجال الكشي»، عن أبي الحسنS، قال: «قلت له: أصلى خلف من لا أعرف؟ قال: لا تصل إلا خلف من تثق بدينه» (٢).
وغير ذلك مما يدل على لزوم حصول الاطمئنان والوثوق بكونه عادلاً، هذا هو الأمر الأول من الأمور الأربعة.
الأمر الثاني: كفاية حسن الظاهر، وبيان الدليل على ذلك يكون من الأخبار:
منها: صحيحة ابن أبي يعفور المسافة لبيان ما يعرف به عدالة الرجل.
قال: «قلت لأبي عبد اللهS : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين، حتى تقبل
شهادته لهم وعليهم ؟
فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف، وكف البطن والفرج، واليد واللسان،
ويُعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر والزنا وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وغير ذلك، والدلالة على ذلك أن يكون ساتراً الجميع عيوبه، حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه، وتفتيش ما وراء ذلك، ويجب عليهم تزكيته، وإظهار عدالته في الناس، ويكون منه التعاهد
(١) فقه الرضا: ١٤٥
(٢) الوسائل، الباب ١٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.