المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - في بيان حكم المانع عن الرؤية حال الجلوس
بالتفصيل، فإن بعضها المصنوع من الحديد، الذي يقال له بالفارسية بـ (نرده) بحسب النوع وهو وإن كان مانعاً عن الاستطراق، ولكنه لا يكون مانعاً عن المشاهدة، بل إنه غير مانع عن صدق الوحدة والاجتماع عند العرف في الجلسات المتعارفة خارجاً، فلا يبعد القول بالجواز في مثله كما أشار إليه صاحب «العروة». و وافقه كثير من الفقهاء من أهل التعليق عليها، بخلاف بعض آخر من الشبابيك التي تكون كالجدار وفيه ثقوب يمكن رؤية ماورائه، وهو مصنوع من الجص نوعاً، حيث يصدق على مثل ذلك كونه حائلاً، وإن أمكن الرؤية في الجملة أيضاً. ولكنه لا يكفي في صدق الوحدة عرفاً من حيث الحيلولة.
ومن ذلك يظهر حكم أولوية المنع عن الحائل الذي يتحقق معه المشاهدة حال الركوع أو حال القيام، لطول القامة، أو حال ا الهوي للركوع لوجود ثقب في وسطه، أو في حال الهوي إلى السجود لثقب في أسفله، ونظائر ذلك من الحالات. لما قد عرفت من صدق الحائل على كل ذلك عرفاً، وانصراف أدلة الجماعة عن مثل ذلك، الموجب للشك من سقوط الأحكام المتعلقة بالجماعة، من سقوط القراءة، وعدم إضرار زيادة ركوع سهواً في الجماعة، وأمثال ذلك، كما لا يخفى.
الفرع الرابع: لا إشكال ولا خلاف في عدم ما نعية الظلمة والغبار من حيث الحيلولة، إذ لا يصدق عليه الحائل، وإن لم يتمكن المصلي المشاهدة مع وجوده لا نصراف لفظ (الحائل) عن مثله، إلى ما يكون جسماً مانعاً عن الرؤية، كما لا يخفى. ثم هل الطريق أو النهر إذا صارا حيلولة، بما لم يبلغ إلى الخطوة من جهة