المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧ - الفرع الخامس
أراد الاستشهاد منه؟ فيه وجهان:
الظاهر كونه واقعياً، كما صرح بذلك صاحب الجواهر» بقوله: (أما العدالة في شهود الطلاق بالنسبة إلى الزوج وإلى الشاهدين وإلى الأجنبي، فالظاهر اعتبار الواقعية فيها، لقاعدة كون الأسماء للمسميات الواقعية ) (١).
كما أنه المساعد مع الاعتبار، والموافق للأصل الأولي، لأنه من الواضح أنَّ العدالة بالمعنى الثاني تحتاج إلى مؤنة زائدة، فلابد للإثبات من الدليل، كما لا يخفى.
فإذا ثبت كون العدالة بصورتها الواقعية هي المعتبرة، لزم منه عدم جواز ترتب الأثر على شهادة تلك الشهود مع كشف الخلاف، ولذلك صرح صاحب «الجواهر » في مقام تبيين حكم ذلك، بقوله: (فلا يجوز حينئذ نكاحها - أي نكاح المرأة المطلقة بهذا الطلاق - إذا علم بفسق أحد الشاهدين، وإن كان أحد الشاهدين الذي علم بفسقه عند الغير على ظاهر العدالة ) (٢).
كما لا يجوز للزوج الذي طلق امرأته مع فسق أحد الشاهدين، أن يتزوج أخت امرأته، كما لا يجوز له نكاح الخامسة مع الفرض المزبور.
كما لا يجوز للشاهدين نكاح هذه المرأة المطلقة، مع علمهما بالفسق، لأجل فقدان شرط صحة الطلاق، وهو عدم فسق الشهود واقعاً، فمع عدم صحة الطلاق كيف يمكن الحكم بصحة النكاح لمن أراد نكاحها، وعليه فالحكم في هذه المسألة واضحة.
نعم، لا بأس بنكاح الأجنبي لهذه المرأة، مع الجهل بحالها، لأصالة الصحة
(١) و (٢) الجواهر : ج ١٣ / ٢٧٩