المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - في بيان حكم المانع عن الرؤية حال الجلوس
بل قال صاحب «الكفاية»: إني لم أجد من حكم بخلافه)، كما أنه في «الرياض» بعد نسبته إلى الأشهر اعترف بأنه لا يكاد يعرف فيه خلاف، إِلَّا من بعض من تأخر، ونسبه في مفتاح الكرامة» إلى «فرائد الشرائع» و«الجعفرية» و«الميسية» و«العزية» و«إرشاد الجعفرية» وغيرها، قال: (ذكروا ذلك في مسألة المحراب الداخل).
وقال في «الذخيرة»: (حكم المصلي خارج المسجد محاذياً للباب ناسباً له إلى جماعة من الأصحاب تارة، وإلى الشيخ ومن تبعه أخرى، متجه إن ثبت الإجماع على أن مشاهدة بعض المأمومين يكفي مطلقاً، وإلا كان في الحكم المذكور إشكال، نظراً إلى قوله : «إلا من كان بحيال الباب»، فإن ظاهره قصر الصحة على ذلك).
أقول: ولكن الدقة والتأمل في متن الحديث في قوله: (فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة، إلا من كان من حيال الباب) يفيد أن ملاك صحة الجماعة هو تحقق الاتصال بفرد كان واجداً لما يعتبر في الجماعة، من مشاهدة الإمام، أو مشاهدة من يشاهد الإمام المتحقق ذلك بواسطة من كان بحيال الباب
ولعله لذلك نرى كثيراً من المتقدمين بل والمتأخرين أفتوا بصحة جماعة من كان واجداً لهذا الشرط، بل قد عرفت دعوى بعض منهم كصاحب «الكفاية» على عدم
وجود الخلاف فيه، بقوله: (إني لم أجد من حكم بخلافه)، بل قد اعترف في «الرياض» بنسبته إلى الأشهر ، بقوله: (بأنه لا يكاد يُعرف فيه خلاف إِلَّا من بعض من تأخر).
وعليه، فالمسألة لا تحتاج إلى مزيد بيان، بأن الجماعة تتحقق بوجود أحد