المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
الفرع الأول: ذكر أكثر أصحاب التأليف ومنهم صاحب الجواهر» وبأنه لو صلى اثنان فرادى، ثم أرادا إعادة الصلاة جماعة، فقد منع كثير منهم عنها.
مستدلين على ذلك بأنه خارج عما تدل عليه النصوص من جواز الجماعة، ونحن تقبل ذلك منهم بما سبق ذكره من الوجوه، فضلاً عن أن الاحتياط حسن على كل حال، لا سيما في العبادات والفرائض.
الفرع الثاني: لا فرق في جواز تكرار الجماعة وعدمه على القولين، بين كون الصلاة أدائية أو قضائية، وبين توافق صلاة المأموم وصلاة الإمام وتخالفهما.
سواء كان في الأداء كالظهر والعصر أو في القضاء، كما لا فرق في الجواز وعدمه بين كون المصلي إماماً أو مأموماً.
خلافاً لبعض الفقهاء من التفصيل بين ما لو كان في الجماعة الأولى إماماً، وفي الثانية مأموماً فلا يجوز، دون عكسه وهو بأن يكون في الجماعة الأولى مأموماً وفي الثانية إماماً، فيجوز نظراً إلى كون الصلاة المعادة أكمل، فيمكن حينئذ استفادة شرعيتها من قوله فيما أرسله الصدوق، ثانياً إنه : «يُحسب له أفضلهما وأتمهما» (١).
الفرع الثالث: في كيفية قصد الوجه في الصلاة المعادة، فهل عليه أن ينوي بها الندب، أم يجوز له نية الفرض والوجوب؟ فيه وجهان بل قولان:
ظاهر الأكثر هو الأول، وإن كان القائلين بالثاني أيضاً كثيراً، فلا بأس بذكر كتبهم .
أما القول الأول: فهو الصادر عن «السرائر» و «المنتهى» و «التذكرة» و«البيان» و «المدارك» و«الذخيرة» و«الكفاية» و«المبسوط» و «نهاية الأحكام» و«مجمع
[١] الوسائل الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.