المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٦ - في من ينوب الإمام العاجز
بل قد يؤمي إلى ذلك أيضاً ما جاء في خبر طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيهF ، قال: «سألته عن رجل أم قوماً، فأصابه رعاف بعدما صلى ركعة أو ركعتين، فقدم رجلاً ممن قد فاته ركعة أو ركعتان؟ قال: يتم بهم الصلاة، ثم يقدم رجلاً فيسلم بهم، ويقوم هو فيتم بقية صلاته» (١).
حيث يدل على جواز النيابة في خصوص التسليم وحده، بناءاً على إرادة الأعم من المأموم من الرجل المقدم فيه، حتى يشمل الرجل الأجنبي، وقد دخل في العمل بصورة النيابة لإتمام صلاة المأمومين، وإن لم يصدق على عمل نفسه عنوان الصلاة فصارت نيابته في خصوص التسليم، ثم يقوم فيأتي بما بقي من أجزاء صلاته.
وهكذا خبر علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفرF ، المروي عن «قرب الإسناد»: وقد جاء فيه: «سأله عن إمام يقرأ السجدة، فأحدث قبل أن يسجد، كيف يصنع ؟ قال : يقدم غيره فيسجد ويسجدون، وينصرف وقد تمت صلاته» (٢).
فهذا الخبر بحسب ظاهر الإطلاق، يشمل ما لو كان النائب أجنبياً، فيأتي بصورة النيابة لخصوص السجدة، وإن لم يأت معه غيرها، أو أتى معهم بقية الصلاة، وإن لم يصدق عليها عنوان الصلاة.
لكن بما أن اطلاق هذا الخبر لا يتناسب مع الفتاوى والقواعد المتداولة عند فقهاء الإمامية، فلابد من حمل مثل هذه الأخبار على كون المصلين من أفراد المأمومين، وكان النائب داخلاً في صلاتهم، وأتى بما يصدق عليه الصلاة، ثم
(١) الوسائل، الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.
(٢) الوسائل، الباب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.