المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
وأما لو اختلفا بالزيادة والنقصان، جاز لمن كانت أميته أكثر أن يأتم بالآخر من غير عكس، وقد مر اختيارنا لهذا الحكم، وقلنا أنَّ هذا جيد لو لم يوجد المحسن، أو كان خارجاً عما بيده، ولم نقل بوجوب التأخير حتى يحصل له ذلك ونحوه.
وأما لو اختلف المورد لم يجز لأحدهما الائتمام بالآخر، إلا أن ينوي المأموم الانفراد عند بلوغ الإمام إلى ما لا يُحسنه، بناءً على جواز الائتمام مع هذا القصد من أول الأمر، كما هو المختار فعلاً عندنا، وإن ناقش فيه صاحب «مصباح الفقيه»
بقوله : ( وهو على إطلاقه لا يخلو من إشكال).
الفرع الثالث: وقد نقله صاحب مصباح الفقيه عن بعض العامة - وهو أبو حنيفة ومالك - حيث قال:
(تنبيه: حكي عن بعض العامة القول بأنه لو أم الأمي بالقارئ، بطلت صلاتهما جميعاً:
أما القارئ: فلما عرفت - والمقصود هو عدم جواز الائتمام عليه، فتكون صلاته مع الائتمام باطلة ).
وأما الأمي: فلانه بدخوله في الصلاة بنية الإمامة، وجبت عليه القراءة؛ يعني من باب التحمل، فتفسد صلاته من هذه الجهة.
وفيه ما لا يخفى أولا:ً بأنه متى تعذر إيجابها عليه في صلاته، كيف يجب عليه أن يتحملها عن غيره، حتى تفسد صلاته من حيث إخلاله بهذا الواجب؛ لوضوح أن ما يوجب إخلاله فساد الصلاة، إنما يكون فيما يقدر الإتيان به شرعاً في الصلاة ولم يأت به بخلاف ما لو قلنا بعدم شرعية التحمل للإمام، فتركه لا يوجب