المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٩ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
الأقرأ وبعده الأسن وبعده الأصبح وجهاً، حيث لم يعرف لهذه الصفات ومدخليتها شاهداً، إلا خبر أبي عبيدة، وقد عرفت قصوره في الدلالة لأجل مخالفته مع المشهور.
أقول: لا يخفى أنَّ من كان فقيهاً من حيث أحكام الصلاة، يكفي له ذلك في الترجيح ويقدم في الامامة على غيره، وأما إن كانا اثنين وتساويا في فقه الصلاة. وزاد أحدهما في الفقه وكان عارفاً بأحكام غير الصلاة:
فقد قال صاحب «الجواهر» (١): لم يبعد الحكم بترجيحه عليه أيضاً، وفاقاً للروض و «المسالك» و «الرياض» وغيرها، بل عن «فوائد الشرائع» نسبته إلى ظاهر كلامهم، خلافاً للذكرى، فلم يعتبره لخروجه عن كمال الصلاة.
وفيه: ما لا يخفى لوضوح أنَّ ذلك كمال في نفسه، ولا ينحصر فيها، بل هو أيضاً منها مع شمول النص له بإطلاقه.
بل قد يظهر من خبر أبي عبيدة إرادته بالخصوص، لقولهS فيه: «الأعلم بالسنة والأفقه في الدين».
وهكذا يكون الأمر، لو كان أحدهما أفقه من الآخر في الصلاة، والآخر أفقه منه في غير الصلاة، فيما لو فرض عموم فقاهته لسائر أبواب الفقه.
[١] الجواهر: ج ١٣ / ٣٦٣.