المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - ما يقال في صلاة الجماعة في الحالات الثلاث
في أوائل كتاب الصلاة من «المبسوط»، بل في«التذكرة» وعن «نهاية الإحكام» الإشكال فيه مشعراً بالتردد فيه، هذا كما نقله صاحب «الجواهر» (١).
فإلى هنا ظهر عدم تحقق الجماعة والمتابعة في الصورتين، وهما سبق المأموم في التكبير على الإمام، والآخر مقارنته مع الإمام بالشروع مقارنة حقيقية، لعدم صدق المتابعة فيها كما عرفت.
نعم، السؤال المطروح حينئذ، والذي ينبغي البحث عنه، هو أنه قد ثبت آنفاً لزوم كون الابتداء في الشروع من خلال التكبيرة بعد شروع الإمام بها، وعليه فهل يجوز الفراغ من التكبير قبل الإمام، أم لابد كونه بعده ومتأخراً عنه كالشروع، أم يجوز أن يكون معه؟ وجوه:
قال الهمداني في «مصباح الفقيه»: (أما قبله فلا ينبغي الارتياب في عدم جوازه، بل قد يقوى عدم جواز المقارنة أيضاً، فإن تكبيرة الإحرام حيث جعلت فاتحة للصلاة، يكون فراغ المأموم منها قبل الإمام، بمنزلة ما لو دخل في الصلاة قبله، فكما أن التلبس بالتكبيرة قبل الإمام ينافي الائتمام، كذلك الفراغ قبله، بعد ملاحظة أن الشارع اعتبر مجموعها افتتاحاً، وأنه ما لم يتم التكبيرة كأنه لم يدخل في الصلاة). انتهى كلامه (٢).
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد، ونحن نؤيده في ذلك، لأن افتتاح الصلاة لا يتحقق بمجرد تلفظ لفظة (الله)، بل افتتاحها يكون بعد إتمام ذكر لفظ الراء من التكبيرة.
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٠٨
(٢) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ١٤٩.
١