المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
وسألته عن النساء هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة والنافلة؟ قال: لا، إلا أن تكون امرأة توم النساء، فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها» (١).
فإن هذه الرواية رغم أنها تتحدث عن حد رفع الصوت في القراءة، إلا أنه يظهر منها أن جواز إمامة المرأة قضية مفروغ عنها، حيث يسئل مع فرض الجواز عن حد رفع الصوت كما لا يخفى.
ومنها: أي من جملة الأخبار الدالة على الجواز، ما عن الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيهS ، قال: «سألته عن المرأة تؤم النساء، ما حد رفع صوتها بالقراءة؟ قال: قدر ما تسمع» (٣).
ومنها: خبر علي بن يقطين، عن أبي الحسن الماضيS ، قال: «سألته عن المرأة توم النساء، ما حد رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال : بقدر ما تسمع» (٣).
والمنساق من هذه الأخبار إرادة الفريضة التي يعم بها البلوى، ومورد للابتلاء، دون مثل صلاة الاستسقاء ونحوها من النوافل، التي يجوز الاجتماع فيها، قد لا يتفق ابتلاء النساء بها كما هو واضح.
ومنها: أي ومن جملة الأخبار التي استدل بها هنا، الخبر النبوي المروي في كتب الفروع (٤) لأصحابنا، مستدلاً به على المطلوب، وهو: «أَنَّ النَّبِيِّ[ أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها، وجعل لها مؤذناً» (٥).
[١] الوسائل الباب ٣١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
(٢) الوسائل الباب ٢٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.
(٣) الوسائل، الباب ٣١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.
(٤) مثل تذكرة الفقهاء ٤ / ٢٨٥ المسألة ٥٦٦ وغيرها.
(٥) سنن أبي داود ١ / ١٦٢ ، السنن الكبرى للبيهقي ٣ / ١٣٠ وغير ذلك.