المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨ - الفرع الثالث
الامام رأسه، كما صرح بذلك في ذيله بقوله : (وإن رفع - أي الإمام - رأسه قبل أن تركع، فقد فاتتك الركعة ) (١).
والحاصل: ثبت مما ذكرنا أن مجرد إدراك التكبير لوحده دون نفس الركوع، لا يكفي في صدق اللحوق. كما أن عدم الكفاية موافق للأصل؛ أي في عدم الاحتساب واللحوق، لأن الأصل عند الشك في التحقق والوجود وعدمهما.
الفرع الثالث
هل يكفي في الإلحاق، وصول المأموم إلى ما أراده من حد الراكع، فضلاً عن الوصول إلى مسمى الركوع؛ من أخذ الإمام في الرفع وإن لم يكن قد تجاوز حد الراكع، أم لا يكفي؟ فيه وجهان.
اختار صاحب الجواهر» عدم الكفاية، لصدق رفع الإمام رأسه قبل ركوع المأموم، لندرة الفرض، فلو شك في كفايته، فالأصل عدم الجماعة، مع عدم وجود معارض لهذا الأصل .
ولكن قال صاحب «الرياض» تبعاً للذخيرة: (أَنَّ فيه وجهين)، بل قد يظهر من بعض عبارات كشف الأستاذ الاكتفاء بذلك، بل هو صريح الا العلامة في «التذكرة»، إذ
قال فيها: (إذا اجتمع مع الإمام في الركوع أدرك الركعة، فإن رفع الإمام رأسه مع ركوع المأموم، فإن اجتمعا في قدر الإجزاء من الركوع، وهو أن يكون رفع ولم يجاوز حد الركوع الجائز، وهو بلوغ يديه إلى ركبتيه، فأدركه المأموم في ذلك، وذكر
(١) الكافي: ج ٣ / ٣٨٢ - ٥ ، وسائل الشيعة : ج ٨ / ٣٨٢ ج ١٠٩٦٣.