المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - الفرع السابع
في «الكفاية» وعن «الذخيرة» لم أعثر على هذا التعريف لغير العلامة، وليس في الأخبار له أثر ولا شاهد عليه فيما أعلم، وكأنهم اقتفوا في ذلك أثر العامة. وعن مجمع البرهان نحوه مع أنه نسبه في «مجمع البرهان» إلى أنه مشهور بين عامة العامة والخاصة، فيكون قرينة على إرادة المتأخرين.
ثم أضاف صاحب الجواهر» في معرض بيان أن بأن أمر العدالة المعتبرة في الجماعة وغيرها، أسهل من ذلك، فقال: مراعاة الأخبار تقضى بأن العدالة أمرها سهل، كما ينبئ عنه الحث على الجماعة سفراً وحضراً، وقولهم: «إذا مات الإمام أو أحدث، قدم شخص آخر ممن خلفه».
على أن أمر العدالة محتاج إليه في كثير من الأشياء كالطلاق والديون والوصايا وسائر المعاملات، وهي على هذا الفرض في غاية الندرة، بل لا يخلو من العسر والخرج قطعاً، بل ظاهر الرواية التي مستندهم خلافه ـ والمراد من الرواية هي رواية عبد الله بن أبي يعفور [١] لقولهS : ساتراً لعيوبه، وأن يكون معروفاً بالستر والعفاف، وإذا سئل عنه قبل لا نعلم منه إلا خيراً - خصوصاً مع ملاحظة لفظ الستر... الى آخره (٢).
ولنختم الكلام في المقام: بأنه ثبت بما حققناه أن الشارع فسر العدالة بأنها الاستقامة الواقعية التي تقتضي من المكلف المواظبة على الطاعات، والاجتناب عن المعاصي الظاهرية، غاية الأمر أن الشارع قد اكتفى في الحكم بنبوتها بظاهر حاله،
[١] الوسائل الباب ٤١ من أبواب الشهادات الحديث ..
(٢) الجواهر، ج ١٣ / ص ٢٩٤.