المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - فروع تتعلق بموانع صفوف الجماعة
قوله: ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم يمنع المشاهدة [١] .
(١) من شرائط صحة صلاة الجماعة، هو عدم وجود حائل - عدا الصفوف - بين الإمام والمأموم، وكذا بين المأمومين بعضهم مع بعض، يمنع عن المشاهدة في تمام الأحوال، كالقيام والقعود ونحوهما، سواء كان الحائل جداراً أو غيره، وقد أيد ذلك صاحب «الجواهر» بقوله: (بلا خلاف أجده، بل الظاهر أنه إجماعي كما في «الذخيرة»، بل كما هو كذلك في صريح «الخلاف» و «المنتهى» و«المدارك»، وعن «إرشاد الجعفرية» و«المصابيح»، وظاهر «الذكرى»، وعن «المعتبر» و«العزية» حيث نسب فيهما إلى علمائنا ؛ لأنه خلاف المعهود من الجماعة التي يمكن دعوى وجوب الاحتياط فيها، باعتبار توقيفيتها، وعدم وضوح استفادة حكمها من الإطلاقات الغير المسافة لبيان كيفيتها، انتهى محل الحاجة من كلامه (١).
قلنا: هذا ما عرفت من جهة كلمات الأصحاب، وبيان اتفاقهم على ذلك، حيث لم يشاهد منهم الخلاف في المسألة، ومستند كلامهم دلالة النصوص على ذلك. وفيها الصحاح، وهو مثل صحيحة زرارة، عن أبي جعفر الباقر الله، قال:
(إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى، فليس ذلك الإمام لهم بإمام وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام، وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى، فليس تلك لهم بصلاة، وإن كان بينهم سترة أو جدار، فليس تلك لهم بصلاة، إلا من بحيال الباب) (٢) .
[١] الجواهر، ج ١٣ / ١٥٤
(٢) وسائل الشيعة: الباب ٦٢ من أبواب صلاة الجماعة، ج ١١٠٣٩، الكافي: ج ٣ / ٣٨٥ ج ٤. من لا يحضره الفقيه : ج ١ / ٣٨٦ - ٠١١٤٤