المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥ - في بيان حكم المانع عن الرؤية حال الجلوس
اتصاله من كل جانب، فلا إشكال في بطلان الجماعة، بخلاف ما لو كان اتصاله بأحد الجوانب موجوداً، أي كان متصلاً إما من المتقدم من ا الصف أو من أحد جانبيه، كما أنه يكفي في صحة الجماعة كون الحائل بنفسه مأموماً لهذا الإمام، فلا تضر تلك الحيلولة بالنسبة إلى من يقوم إلى جنبه، وإلا لولا ذلك لما تتحقق الجماعة أصلاً، وهو واضح.
كما أنه يعتبر في كون الحيلولة مفسداً هو ما يمنع المشاهدة بين الإمام والمأموم، أو بين المأموم مع آخر من المأمومين، الموجب لانقطاع الاتصال.
ومنه يتولد فرع آخر: وهو ما لو كان الانسان الحائل مصلياً، ولكن كانت صلاته فاسدة، فهل يوجب ذلك فساد الجماعة لمن كان متصلاً به من المأمومين أم لا؟
صرح صاحب «المسالك بفساده، لمن كان يعلم ذلك، لأنه حينئذ يصير كالأجنبي، آل: (ولا يقدح حيلولة بعض المأمومين إمامهم عن بعض، مع مشاهدة المانع للإمام، أو مشاهدة من يشاهده من المأمومين، وإن تعددت الوسائط. ويشترط عدم علم الممنوع من المشاهدة بفساد صلاة الحائل، وإلا بطلت صلاته أيضاً، لأن المأموم حينئذ كالأجنبي)، انتهى كلامه (١).
ولكن ناقشه صاحب الجواهر » دون الاشارة اليه بقوله بعد نقل كلامه: (قد يناقش بأن ظهور دليل الحائل في الفساد، ولو مع عدم العلم بحال الصلاة.... ولعله يريده بحمل النفي في كلامه - على نفي عدم العلم أصلاً المتحقق بالعلم بعد الصلاة اللهم أن يُدعى خروج خصوص هذا الحائل.
(١) في الجواهر، ج ١٣ / ص ١٥٩ .