المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - في بيان حكم المانع عن الرؤية حال الجلوس
الجماعة كالقراءة، وأما ما لا يكون كذلك كالتسبيحات الأربعة، وأذكار الركوع والسجود ونظائرها، فهذه اجزاء لا تبطل الصلاة بتركها، وعليه، فتبطل جماعته لكن تبقى صلاته صحيحة إفرادياً، ولهذا عليه أن يأتي بالأجزاء التي تسقط عنه حين الجماعة، فبالنتيجة يكون بطلان الصلاة فيما كانت صحة صلاته متوقفة على صحة جماعته، كما لا يخفى على المتأمل.
هذا، إن لم نقل بشرطية الذكر والتوجه في تبديل الصلاة إلى الانفراد، بل أجزنا تبديله قهراً، خلافاً لبعض كالعلامة البروجردي حيث اعتبر التوجه في التبديل، وإلا لو كان ناوياً للاقتداء مع فرض كونه خارجاً عن الجماعة، فقد حكم ببطلان صلاته.
ولكن قد عرفت أن الأقوى عندنا جواز صيرورته منفرداً قهرياً والحكم بصحة هذه الصلاة الافرادية كما عليه الأكثر.
الفرع السابع: لو تجدد في اثناء الجماعة الحائل بين الإمام والمأموم، أو بين المأمومين بعضهم مع بعض، فيما يعتبر فيه الجماعة، فهل يوجب الحائل المستحدث البطلان أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: ففي الصحة وعدمها وجهان)، ثم نقل البطلان في الائتمام في الأول عن «المنتهى» ثم قال: (وهو قوي جداً)، ولعله لوجود وحدة الملاك، مع كونه كذلك في كل الصلاة كما ذكرنا في الفرع السابق، إذ لا وجه للتأمل فيه، إلا بأن يحتمل كون لزوم الحائل في جميع الصلاة مبطلاً لا في بعضها، والحال أن الأمر ليس كذلك، لوضوح أن قطع الارتباط عن الجماعة موجب لخروجه عنها، وانقلابها الى الافرادي، كما لا يخفى.