المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - تتميم مفيد
قوله: ولو كان المأموم على بناء عال كان جائزاً (١) .
(١) بلا خلاف فيه على الظاهر، بل عن غير واحد من الأصحاب دعوى الإجماع عليه، فجوازه مما لا إشكال فيه، كما اعترف به صاحب «الرياض»، بل في «المنتهى» و«الذخيرة نسبته إلى علمائنا، وفي «المدارك» إلى قطع الأصحاب، بل في الخلاف» و «التنقيح» دعواه صريحاً، وفي «المفاتيح» لا بأس به قولاً واحداً.
نعم، قيده صاحب «السرائر» بأن لا ينتهي إلى حد لا يمكنه الاقتداء به. وعلق عليه صاحب «الجواهر» بقوله : (ضرورة خروج ذلك عن محل البحث)، كما أن الأمر كذلك في القيد الذي ذكره في العلو صاحب «البيان» و «الروض» و «حاشية الإرشاد» و «الجعفرية وإرشادها، وفوائد الشرائع» و«العزية» و«الروضة» بما إذا لم يؤد إلى العلو المفرط، بل عن النجيبية دعوى الإجماع عليه، حيث لم يرد شيء من ذلك حتى يجعل قيداً للجواز، بل يمكن دعوى وجود الإطلاق في كثير من الأدلة وصريح بعضها، الموجب لضعف ذكر هذه القيود، كما لا يخفى لمن راجع الأدلة.
الدليل على القول: وكيف كان، فلنرجع إلى ذكر الدليل للمدعى:
منها ما جاء في ذيل موثقة عمار، في قوله :
«وإن كان الرجل فوق بيت، أو غير ذلك، دكاناً كان أم غيره، وكان الإمام يصلي على الأرض أسفل منه، جاز للرجل أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته، وإن كان أرفع منه بشيء كثير » (١).
(١) الوسائل الباب ٦٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.