المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - حكم الصلاة داخل المحراب
حكم الصلاة داخل المحراب
إذا تأملنا في الأخبار وكلمات الأعلام نتوصل إلى أن الصلاة في داخل المحراب له فروض متعددة، في بعضها تكون الجماعة باطلة دون بعض آخر :
الصورة الأولى: الصورة التي تكون الجماعة فيها باطلة، وهي فيما لو فرض كون المحراب داخل الحائط، على نحو يكون الجدار حائلاً بين الإمام والمأموم الذي قام في جانبه في كل من الطرفين، ووجه بطلانه واضح، لأنه داخل تحت قوله : (كون الجدار حائلاً بين الإمام والمأموم، فالصلاة في هذا تكون كالصلاة في المقصورة، بالنظر إلى كونه ورائه الحائل، وفاقداً للاتصال، وهو مورد اتفاق للأعلام على البطلان.
الصورة الثانية: وهي صورة نادرة، بأن تكون الأسطوانة والعمود بين الإمام والمأموم، ولم يكن المأموم متصلاً بأفراد الجماعة أصلاً، كأن يكون وحده، فوجه البطلان في هذه الصورة أيضاً واضح، حيث لم يرفع الحاجب عنه، وانقطع الاتصال عنه.
الصورة الثالثة: وهي من الصور الصحيحة، بأن يكون الإمام في المحراب
ولكن كان الاتصال بالإمام باقياً من أحد الجوانب إما باليمين أو اليسار أو الأمام دون الخلف، سواء كان الاتصال بمشاهدة الإمام، أو بمشاهدة من يشاهد الإمام، فالجماعة في هذه الحالة تكوون صحيحة لوجود شرائط الصحة في مثل هذا الفرض.
وعليه، فاتضح بما ذكرنا أنه ليس كل صلاة في داخل المحراب تكون باطلة كما قد يتوهم من بعض كلمات القوم، والله العالم.