المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - في بيان حكم المانع عن الرؤية حال الجلوس
الأمرين في تحقق الاتصال : إما بمشاهدة الإمام، أو بمشاهدة من يشاهد الإمام، ولو بصف طويل في الصف الأول أو الصف الطويل الثاني وكان أزيد من الصف الأول.
ايضاح بقيت هنا مسألة لابد من الاشارة اليها، وهي أنه ورد نص صحيح عن الحلبي من تجويز الجماعة للواقف بين الأساطين، واليك نص الحديث:
عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله الله، قال: «لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأساً» [١].
وقد توهم كون هذه الرواية معارضة مع الصحيح الذي رواه زرارة عن الباقر الله في حديث قال: «وإن كان بينهم سترة أو جدار، فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان بحيال الباب»، الحديث (٢)
ومن المعلوم أن الأعمدة والاسطوانات المرتفعة الواقعة بين الصفوف حجاب يوجب قطع الاتصال فكيف ورد في الحديث بأنه لا بأس؟
وقد تكفل صاحب الجواهر» بالجواب عن هذه الشبهة، قال:
( وأما بطلان صلاة الواقف بين الأساطين، فمع فرض صيرورتها حائلاً بين الإمام والمأموم، أو بين الصفين، ولو بالنسبة إلى البعض، فلا استنكار فيه، بل هو من المسألة حتى لو كان متصلاً بمشاهدة المشاهد، لصدق السترة والجدار.
و تصريح بعض الأصحاب، بأنه لا بأس به بين الأساطين، بل نسب إلى الجم الغفير من القدماء والمتأخرين، لا حجة فيه، أو ينزل على إرادة البيئة التي لا تكون بها حائلة، بأن يكون المصلي متوسطاً بينها، أي بعضها على يمينه وآخر على شماله، لا أمامه وخلفه بحيث تكون حائلة.
(١) و (٢) الوسائل الباب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ١.