المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٢ - فروع في صلاة المأموم المقصر
الأمير الفاسق الذي لا يجد القوم بداً من الصلاة خلفه نقيه، فاللوم متوجه إلى إمام المخالفين لا على غيره، فلا تتناول حينئذ ما لو كان من حيث هو عدلاً مرضياً جامعاً لشرائط الإمامة، ولكن القوم يكرهون إمامته لأغراض خارجية دينية أو دنيوية، لمزاحمته الإمامة من هو أفضل، أو أحب إليهم منه، ولو لأمور دنياهم.
أجاب صاحب «الجواهر» عن هذا الحمل بقوله: (وإن كان الأوجه خلافه للتسامح في الكراهة ) (١).
وقال المحقق الهمداني في «مصباح الفقيه»: ( ولكنك خبير بأن إبقاءها على العموم، بحيث يتناول مثل الفرض، الذي لا يبعد دعوى انصراف الإطلاق عنه، كما يؤيده أيضاً قولهS في حديث المناهي: «ونهى أن يؤم الرجل قوماً إلا بإذنهم».
وقال: «من أم قوماً بإذنهم، وهم به راضون، فاقتصد بهم في حضوره، وأحسن صلاتهم بقيامه وقراءته و ركوعه و سجوده وقعوده فله مثل أجر القوم، ولا ينتقص عن أجورهم شيء» (٢).
وخبر زكريا صاحب السابري، عن أبي عبد اللهS ، قال: «ثلاثة في الجنة على المسك الأذفر: مؤذن أذن احتساباً، وإمام أم قوماً وهم به راضون، ومملوك يطيع الله ويطيع مواليه») (٣). انتهى كلامه [٤].
أقول: إن دعوى ظهور كلمات العلماء، والمستفاد من النصوص من كراهة
[١] الجواهر: ج ١٣ / ٣٨٦.
(٢) و (٣) الوسائل، الباب ٢٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ٥.
(٤) مصباح الفقيه: ج ١٦ / ٣٦٤ .