المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٤ - فروع في صلاة المأموم المقصر
قوله٧ : وأن يؤم الأعرابي بالمهاجرين (١).
(١) ومن جملة المكروهات في الإمامة، إمامة الأعرابي للمهاجرين.
البحث في هذا الفرع في جهتين:
الجهة الأولى: في تعريف كلمتي (المهاجر) و (الأعراني).
فنقول: المراد بالمهاجرين على ما فسره في «الرياض»، ونسبه إلى تصريح جملة منهم بذلك؛ هم سكان الأمصار المتمكنين من تحصيل شرائط الإمامة ومعرفة الأحكام. وبالأعرابي المنسوب إلى الأعراب الذين هم سكان البادية.
الجهة الثانية: في الدليل على هذا الحكم.
نقول: فيه قولان:
الأول: القول بالكراهة، هو المشهور بين المتأخرين، بل في «الرياض» إجماعهم عليه، بل قيل قد يظهر من المنتهى الإجماع عليه؛ للنهي عن ولا يتهم قبل أن يهاجروا في الكتاب العزيز، وعن الائتمام في الأخبار السابقة التي فيها الصحاح وغير غيرها، مع عبارات مختلفة نقلها صاحب «الجواهر»، ولكن على كل حال محمول على الكراهة، لقصور ما تضمنته تلك الأخبار عن معارضة إطلاقات الجماعة وعموماتها، كقولهS : «صل خلف من تثق بدينه»، ونحوه مسنداً في البعض ودلالة في الجميع، لاحتمال إرادة خصوص غير الجامع لشرائط العدالة منه؛ إما لوجوب الهجرة عليه لتعربه بعدها، أو لغير ذلك كما هو الغالب في ذلك الزمان، وغيره المنساق إلى الذهن من الإطلاق هنا، خصوصاً بعد ذم الله تعالى لهم في كتابه المجيد في قوله تعالى: (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ