المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٥ - فروع في صلاة المأموم المقصر
مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (١).
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى المتأخرين.
الثاني: هو عن ظاهر جماعة من القدماء القول بالمنع، بل في «الرياض» نسبته إلى أكثرهم، ونقل عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع عليه، ثم قال: (بل لا خلاف أجده بينهم صريحاً إلا من الحلى، فأفتى بالكراهة وتبعه الماتن والمتأخرون قاطبة). انتهى كلام صاحب «رياض المسائل» (٢)
واستدل للمنع بالنهي الوارد في جملة من الأخبار المتقدمة في المباحث السابقة ولكن بعبارات مختلفة.
ففي بعضها إطلاق (الأعرابي)، كخبري أبي بصير وعبد الله بن طلحة النهدي.
وفي بعضها تقييده بقوله: (حتى يهاجر)، كما في صحيحة محمد بن مسلم. وفي صحيحة زرارة أو حسنته.
وفي بعضها: (الأعرابي لا يؤم المهاجرين)، وفي رواية الأصبغ:( والأعرابي بعد الهجرة).
وقال المحقق الهمداني في «المصباح»: (والمراد من الخير الأخير بحسب الظاهر هو التعرب بعد الهجرة، الذي عدوه من الكبائر الموجبة للفسق، فهذه الرواية أجنبية عن المدعى، بل الظاهر أن المراد به في الصحيحة التي قيد فيها بقوله: (حتى يهاجر)، إرادة الأعرابي الذي يجب عليه الهجرة إلى دار الإسلام ويفسق بتركها، لا مطلق
(١) سورة التوبة، آية ٩٧.
(٢) رياض المسائل: ٤ / ٢٧٢ .