المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
ومنها: خبر صفوان الجمال، قال: «قلت لأبي عبد الله علِیهالسلام : إن عندنا مصلى لا نصلي فيه، وأهله نصاب، وإمامهم مخالف، فأتم به؟ قال: لا، فقلت: إن قرأ أقرأ خلفه؟ قال: نعم، قلت: فإن نفدت السورة قبل أن يفرغ؟ قال: سبح وكبر إنما هو بمنزلة القنوت، وكبر وهلل» (١).
أقول: ثبت من جميع ما ذكرنا من الأخبار، جواز إتمام السورة والاشتغال بالتسبيح والذكر، حتى يفرغ الإمام من القراءة، كما يجوز له إبقاء آية حتى يفرغ الامام المخالف من قراءته.
وقال صاحب الجواهر» بعد نقل خبري زرارة وابن أبي شعبة: (إن فيه دلالة على استحباب التسبيح والتمجيد في الأثناء، وعلى جواز القراءة خلف الإمام، وهو جيد، بل فيه دلالة على عدم وجوب المتابعة في الأقوال في الجملة أيضاً، خصوصاً لو قلنا المراد منه القراءة في الأخيرتين بالنسبة للمرضى). انتهى كلامه (٢).
والتحقيق: وفيه ما لا يخفى للمتأمل من قوله جواز القراءة خلف الإمام. خصوصاً إذا كان الإمام مرضياً، حيث إن مساق الخبر ليس بصدد بيان ذلك، حتى يستفاد منه جواز القراءة خلف الإمام، بل المقصود من هذه الرواية جواز ذلك في كل مورد يجوز فيه السبق في القراءة، من الموارد المذكورة في محلها، مثل ما لو كان في الصلاة الجهرية التي لا تسمع قراءته، بل ولا همهمته.
وكيف كان استفادة جواز القراءة خلف الإمام، ولو كان مرضياً، من هذه، لا يخلو عن تأمل.
[١] الوسائل الباب ٣٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ .
(٢) الجواهر، ج ١٣ / ١٩٩.