المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
أن يصل إلى المحل الذي يحسنه فينفرد عنه؛ لما عرفت من وجوب مراعاة كل ما يجب عليه أن يراعى في صحة الجماعة حينئذ، من غير فرق في ذلك بين الفاتحة والسورة، من حيث القراءة، في الجواز وعدمه، كما لا فرق في ذلك بين كون الفاتحة هو الأكثر أو الأقل.
هذا هو المختار عندنا، وعند صاحب الجواهر»، بل لعل هذا هو المستفاد من كلمات الفقهاء في المسألة، ولذلك قال صاحب الجواهر»: (وما سمعته من «الذكرى» وجوه اعتبارية، لا تصلح أن تكون مدركاً للأحكام الشرعية، خصوصاً مع ملاحظة إمكان تنزيل جميع كلماتهم على ما ذكرنا، بل لعله الظاهر للمتصفح المتأمل.
الفرع الثاني عشر: هل يجوز التعاكس، بمعنى صيرورة الإمام مأموماً بمن انتم به فيما لا يحسنه هو، وكان يحسنه المأموم، حتى يتحقق بذلك انتقال الإمام مأموماً فيما لا يحسنه من القراءة أم لا؟
قال صاحب الجواهر»: (قد يظهر من التذكرة» أولهما، أي الجواز، ومن «الذكرى» ثانيهما، أي عدم الجواز، والثاني أقرب إن أريد الانتقال من الإمامة إلى المأمومية وبالعكس ) (١).
أقول: ولعل الوجه هو ما عرفت منه ومنا من أن العبادات توقيفية، فلا يجوز التصرف والانتقال فيها، إلا بما ورد من الشرع ذلك، وهو الأصل، والتبديل خلافه. كما أنه الأقرب إلى الاحتياط أيضاً، فليتأمل.
[١] الجواهر : ج ١٣ / ٣٣٤