المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
النطق، مع أنه لا شبهة في عدم كون الإشارة مصداقاً حقيقياً للقراءة.
والحاصل من جميع ما ذكرنا: أنَّ ما نسب إلى الشيخ في «المبسوط» وجماعة من المتأخرين، من تجويز إمامة اللاحن بالمتقن، تمسكاً بصدق اسم القراءة عليه ليس على ما ينبغي.
وكذا ما عن الحلي في «السرائر» من تجويز ذلك، فيما إذا لم يكن اللحن مغيراً للمعنى لا مطلقاً، لا يخلو من النظر.
والأقوى عندنا كما عليه المحقق الهمداني في مصباحه - هو عدم الجواز في الموردين، فراجع كلامه في كتابه (١).
وبالجملة: غاية ما ثبت بدليل البدلية هو إجزاء الناقص عن كل شخص عن كامل نفسه، وأما إجزائه عن كامل غيره، فلا دليل عليه، لو لم نقل بوجود دليل على العدم، كما هو مقتضى الأصل، فلا يمكن القول بأن الناقص من الإمام يقوم مقام الكامل المطلوب من المأموم، كي يصح له الائتمام به، نعم يقوم مقام الكامل عن نفس الإمام كما عرفت.
وبالتالي، فجواز الائتمام حتى مع الاتحاد في المحل مشكل، فضلاً عن الاختلاف فيه، والعلة هو عدم وجود دليل على ذلك، لو لم نقل وندعي قيام الدليل على العدم، كما لا يخفى.
نعم، قد يظهر من كلام صاحب الجواهر» دعوى القطع الخارجي على جواز اقتداء كل مساوٍ بمساويه، ولعل الوجه في ذلك، هو عدم ما يوجب المنع
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ص ٣٠٦.