المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - فروع القراءة في اثناء قراءة الإمام
منها الخبر الصحيح بواسطة عبد الله بن المغيرة، الذي هو من أصحاب الإجماع، المروي عن قتيبة، عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، قال:
«إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فلم تسمع قراءته، فاقرأ أنت لنفسك، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ». (١)
ومنها: خبر عبيد بن زرارة، عن الصادق علِیهالسلام ، أنه قال: «إن سمع الهمهمة فلا تقرأ» (٢).
فإنهما يدلان على المنع عن القراءة عند سماع الهمهمة، خصوصاً وأن الحكم معتضد بالشهرة، ويُساعده الإطلاق الأخبار الدالة على النهي عن القراءة، كما لا يخفى.
أقول: لكن المسألة لا تخلو عن شؤب الإشكال؛ لأنه قد ورد في صحيحة علي بن يقطين التي رواها عن أبي الحسن الأول علِیهالسلام ، قال: «سأله: عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فلا يسمع القراءة؟ قال الله: لا بأس إن صمت وإن قرأ» (٣) بأن يكون المراد من عدم السماع، عدم سماع الكلمات والحروف، وهو يعم صورة سماع الهمهمة، فلازم ذلك كون الروايات الآمرة بالقراءة عند عدم السماع مخصوصة بما إذا لم يسمع أصلاً، حتى مثل الهمهمة، فيصبح حينئذ سماع الهمهمة كسماع القراءة داخلاً في الممنوع.
(١) و (٢) الوسائل، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧ و ٢.
(٣) الوسائل، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١١؛ تهذيب الأحكام : ج ٣ / ٣٤ ح ٣٤.